الشيخ علي الكوراني العاملي

15

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام زين العابدين ع )

ولهم محاولة ثالثة لتخريب الحديث ، بطلها السخاوي ! قال في التحفة اللطيفة : 2 / 276 : ( من أفاضل بني هاشم وفقهاء أهل المدينة وعبادهم ، بل كان يقال بالمدينة إنه في ذلك الزمان سيد العابدين ) . انتهى . فقد تبرع بحصر اللقب في ذلك العصر لئلا يشمل ما قبله وما بعده . مع أن الحديث النبوي نص على أنه لقب تكريم من الله تعالى ، ونداء للإمام علي بن الحسين « عليه السلام » يوم القيامة ، وكأن السخاوي رأى أن هذا التكريم كثير فقلل منه ! ولهم محاولة رابعة لتخريب الحديث ، بطلها ابن تيمية ! فقد أفرط كعادته وكذَّب أصل وجود الحديث النبوي ! قال في منهاجه : 4 / 50 : رداً على قول العلامة الحلي « قدس سره » : ( وسماه رسول الله « صلى الله عليه وآله » سيد العابدين ) ، فقال : ( ما ذكر من تسمية رسول الله ( ص ) له سيد العابدين ، هو شئ لا أصل له ، ولم يروه أحد من أهل العلم والدين ) ! ورد عليه آية الله الميلاني في شرح منهاج الكرامة : 1 / 147 ، فقال : ( وأما تسمية الرسول « صلى الله عليه وآله » إياه سيد العابدين فذاك مروي عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » في كتب الفريقين ، وممن رواه من العامة الحافظ سبط ابن الجوزي عن المدائني عن جابر بن عبد الله وذكر الحديث ثم قال : وقال ابن حجر المكي بترجمة ولده الإمام الباقر عليه السلام : وكفاه شرفاً الخ . ورواه أبو عمر الزاهد في كتابه اليواقيت عن الزهري ولقد جاء وصفه « عليه السلام » بسيد العابدين أو زين العابدين في سائر الكتب المذكورة فيها أحواله وترجمته مثل : وفيات الأعيان : 2 / 429 ، حلية الأولياء : 3 / 133 ، طبقات ابن سعد : 5 / 156 ، تذكرة الحفاظ : 1 / 74 ، تهذيب التهذيب : 7 / 304 ، طبقات الحفاظ : 1 / 37 ، طبقات القراء : 1 / 534 . فهل يكفي هذا القدر لبيان كذب الرجل ) ! انتهى .